Skip to content

العقود المضافة إلى مثلها الفرع الأول: تعريف المزارعة وحكمها

العقود المضافة إلى مثلها

عبد الله بن طاهر

Printed page ١٠٣

روايات بلفظ المزارعة يحمل على المؤاجرة أيضًا حملًا لأحد اللفظين على الآخر، وإن كان جمهور العلماء على جواز الإجارة أيضًا.

٣.قال الإمام أحمد: (حديث رافع ألوان) (١)، ومعناه أن حديث رافع ﵁ مضطرب جدًا.

٤.أنه قد أنكره فقيهان من فقهاء الصحابة وهم زيد بن ثابت (٢) وابن عباس (٣).

الدليل الثاني: عن جابر ﵁ قال: كانوا يزرعونها بالثلث والربع والنصف فقال النبي ﷺ: «من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها فإلم يفعل فليمسك أرضه» (٤).

الدليل الثالث: عن زيد ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ عن المخابرة قال ثابت بن الحجاج: قلت: وما المخابرة؟ قال: أن تأخذ الأرض بنصف أو ثلث أو ربع (٥).

الدليل الرابع: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه فإن أبى فليمسك أرضه» (٦).

الدليل الخامس: عن ثابت بن الضحاك ﵁ أن رسول الله ﷺ نهى عن المزارعة (٧).

الجواب عن الاستدلال بهذه الأحاديث من أوجه:

١. أنها محمولة على محل الاتفاق، وليس هذا من التكلُّف أو ليّ أعناق النصوص، بل إن حديث جابر جاء من روايات تفسّر المراد كما في حديث رافع ﵄، فمن ألفاظ حديث جابر ﵁: «كنا في زمان رسول الله ﷺ نأخذ الأرض بالثلث أو الربع بالماذينات» (٨) وجاءت روايات كثيرة عنه تفسّره بالكراء -أي الإجارة- (٩)، وكذلك المزارعة المنهي عنها في حديث