روايات بلفظ المزارعة يحمل على المؤاجرة أيضًا حملًا لأحد اللفظين على الآخر، وإن كان جمهور العلماء على جواز الإجارة أيضًا.
٣.قال الإمام أحمد: (حديث رافع ألوان) (١)، ومعناه أن حديث رافع ﵁ مضطرب جدًا.
٤.أنه قد أنكره فقيهان من فقهاء الصحابة وهم زيد بن ثابت (٢) وابن عباس (٣).
الدليل الثاني: عن جابر ﵁ قال: كانوا يزرعونها بالثلث والربع والنصف فقال النبي ﷺ: «من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها فإلم يفعل فليمسك أرضه» (٤).
الدليل الثالث: عن زيد ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ عن المخابرة قال ثابت بن الحجاج: قلت: وما المخابرة؟ قال: أن تأخذ الأرض بنصف أو ثلث أو ربع (٥).
الدليل الرابع: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه فإن أبى فليمسك أرضه» (٦).
الدليل الخامس: عن ثابت بن الضحاك ﵁ أن رسول الله ﷺ نهى عن المزارعة (٧).
الجواب عن الاستدلال بهذه الأحاديث من أوجه:
١. أنها محمولة على محل الاتفاق، وليس هذا من التكلُّف أو ليّ أعناق النصوص، بل إن حديث جابر جاء من روايات تفسّر المراد كما في حديث رافع ﵄، فمن ألفاظ حديث جابر ﵁: «كنا في زمان رسول الله ﷺ نأخذ الأرض بالثلث أو الربع بالماذينات» (٨) وجاءت روايات كثيرة عنه تفسّره بالكراء -أي الإجارة- (٩)، وكذلك المزارعة المنهي عنها في حديث