Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٨٢

فصل

ومنها: قِصَرُ الطريق حين يزوره ويوافي إليه، كأنها تطوى له، وطولها إذا انصرف عنه، وإن كانت قصيرة، قال (١):

وكنت إذا ما جئتُ ليلى أزورُها ... أرى الأرض تُطوى لي ويدنو بعيدها

من الخفرات البيض ودَّ جليسُها ... إذا حدَّثت أُحدوثة لو تُعيدُها

وقال الآخر (٢):

واللهِ ما جئتكمُ زائرًا ... إلَّا وجدتُ الأرض تُطْوى لي

ولا انثنى عزميَ عن بابكم ... إلَّا تعثَّرتُ بأذيالي

وقال الآخر (٣):

وإذا قمتُ عنك لم أمشِ إلَّا ... مشي عانٍ يُقاد نحو الفناء

وإذا جئت جئت أَسرعَ في السَّيـ ... ـرِ من الطير نازلًا في الهواء