روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
وحدِّثِ النَّفس بعشق الأُلى ... في عِشْقِهِنَّ المتْجَرُ الرَّابح
واعْملْ على الوصلِ فقد أمكنتْ ... أسبابُه ووقتُها رائحُ (١)
فصل
وقد وصف الله سبحانه نساء الجنَّة بأحسنِ الصِّفات، وحلَّاهنَّ بأحسن الحُليِّ، وشوَّق الخُطَّاب إليهن، حتى كأنَّهم يرونهنَّ رؤية العين.
قال [٩٠ ب] الطبرانيُّ (٢): حدَّثنا بكرُ بنُ سهل الدمياطيُّ، حدّثنا عمرو بن هشام البيروتي، حدثنا سليمان بن أبي كريمة، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أمِّه، عن أُمّ سلمة قالت: قلت يا رسول الله! أخبرني عن قول الله ﷿: ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ [الواقعة/٢٢] قال: «حُورٌ: بيضٌ، عينٌ: ضخامُ العيون، شعرُ الحوراء بمنزلة جناح النَّسْرِ».
قلت: أخبرني عن قوله ﷿: ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾ [الواقعة/٢٣]. قال: «صفاؤهنَّ صفاء الدُّرِّ الذي في الأصداف؛ الذي لم تَمَسَّه الأيدي» قلت: يا رسول الله! أخبرني عن قوله: ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾ [الرحمن/٧٠]. قال: «خيراتُ الأخلاق، حِسَانُ الوجوه».