روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
Printed page ٣٤٣
في امرأةٍ خفرة؟ قلنا: نعم! بيتٌ لحاتم في زوجته ماوية (١):
يُضيء لها البيتُ الظَّليلُ خصاصه ... إذا هي يومًا حاولت أن تبسَّما
قال: ما صنعتُم شيئًا! قلنا: فبيتُ الأعشى (٢):
كأنَّ مِشْيتَها منْ بيتِ جارتِها ... مَرُّ السَّحابةِ لا رَيْثٌ ولا عجلُ
قال: جعلها تدخلُ و تخرجُ! قلنا: يا أبا محمد! فأيُّ بيت هو؟ قال: قول أبي قيس بن الأسْلت [٩٠ أ] (٣):
وتُكرمُها جاراتُها فيزُرْنها ... وتعتلُّ عن إتيانِهنَّ فتُعْذرُ
قلت: وأحسن من هذا كلِّه ما قاله إبراهيم بن محمَّد الملقَّب بنفْطويهِ (٤):
وخبَّرها الواشون أنَّ خيالها ... إذا نمتُ يَغْشى مضْجَعِي ووِسادي
فخفَّرها فرطُ الحياء فأرسلت ... تُعيِّرني غَضْبَى بطولِ رُقادي