Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٥٧

الحماسة (١):

تَشَكَّى المحبُّون الصَّبابةَ ليتني ... تحمَّلتُ ما يَلْقَوْن مِنْ بينهم وَحدي

فكانتْ لقلبي لذَّةُ الحبِّ كلُّها ... فلم يَلْقَها قبلي مُحِبٌّ ولا بَعدي

قالوا: والعشقُ المباحُ مما يُؤجر عليه العُشّاقُ، كما قال شريك بن عبد الله (٢) ـ وقد سُئل عن العُشّاق ـ فقال: أشدُّهم حُبًّا أعظمُهم أجرًا. وصدق والله إذا كان المعشوق ممَّنْ يُحِبُّ الله للعاشق قربَه ووصلَه، وقالت امرأة (٣):

لن يقبل اللهُ من معشوقةٍ عملًا ... يومًا وعاشقُها لَهْفَانُ مَهْجُورُ

ليستْ بمأْجورةٍ في قتلِ عاشقِها ... لكنَّ عاشِقَها في ذاك مأْجورُ

ونحن نقول: متى باتت مهاجرةً لفراش عاشقها الذي هو بعلُها؛ لعنتها الملائكة حتى تُصْبِحَ.

قالوا (٤): والعشقُ يُصفِّي الهمَّ، ويهذّب العقل، ويبعثُ على حسن