Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٥٦

وقفت عليه امرأةٌ فقالت: أنت الذي يقال له: الرجلُ الصَّالح، وأنت تقول (١):

إذا وجَدْتُ لهيبَ الحبِّ في كَبِدي ... عَمَدْتُ نحو سِقاءِ القوم أبْتَرِدُ

هَبْني بَرَدْتُ ببَرْدِ الماء ظاهرَه ... فمنْ لنارٍ على الأحْشَاء تتَّقِدُ؟

وكان محمد بن سيرين ينشد (٢):

إذا خَدِرَتْ رِجْلي تذكّرتُ منْ لها ... فناديتُ لُبْنى باسمِها ودعَوْتُ

دعوتُ التي لو أنَّ نفسي تُطيعُني ... لألقيتُ نفسي نحوَها وقضَيْتُ

وقال صالح عن ابن شهاب: حدّثني عبيد الله بن عبد الله بن عُتْبَةَ: أنَّ ابن مسعود ﵁ قال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ في قريبٍ من ثمانين رجلًا، ليس فيهم إلا قرشيٌّ، والله ما رأيتُ صفحة وجوهٍ

قطُّ أحسن من وجوههم يومئذٍ، قال: فذكروا النساء، فتحدَّثوا فيهنَّ، وتحدَّثت معهم، حتى أحببتُ أن نسكتَ.

قالوا: ولولا لطافةُ الحبِّ ولذَّتُه لما تمنَّاه المُتَمنُّون. قال شاعر