Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٥٠

والسَّبَبُ في هذا أنَّ الناظر التذَّت عينُه بأوَّل نظرةٍ، فطلبتِ المعاودة، كأكل الطعام اللذيذ إذا تناول منه لقمةً، ولو أنَّه غضَّ أوَّلًا؛ لاستراح قلبُه، وسَلِم.

وتأمَّل قول النبي ﷺ: «النظرة سهْمٌ مَسْمُومٌ من سهام إبليس» (١)، فإن السَّهْم (٢) شأْنُه أن يسري في القلب، فيعمل فيه عمل السُّمِّ (٣) الذي يُسقاه المسموم، فإن بادر واستفرَغه، وإلا قتله ولابدَّ.

قال المرُّوذي (٤): قلت لأحمد: الرجلُ ينظرُ إلى المملوكة؟ قال: أخافُ عليه (٥) الفتنة، كم نظرةٍ قد ألقتْ في قلبِ صاحبها البلابل!.

وقال ابن عباس (٦): الشيطان من الرَّجل في ثلاثة: في بصره (٧)،