Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٦٥

وفوائد غضِّ البصر وآفاتُ إرساله أضعافُ أضعافِ ما ذكرنا، وإنَّما نبَّهْنا عليها (١) تنبيهًا، ولاسيَّما النَّظر إلى مَنْ لم يجعل الله سبيلًا إلى قضاء الوَطَر منه شرعًا، كالمُرْدان الحِسان، فإنَّ إطلاق النظر إليهم السُّمُّ الناقع والدَّاءُ العُضَال.

وقد روى الحافظ محمَّدُ بن ناصر (٢) من حديث الشَّعْبي مُرْسلًا، قال: قدم وفدُ عبد القيس على النَّبي ﷺ وفيهم غلامٌ أمردُ ظاهرُ الوَضَاءَةِ، فأجلسه النَّبيُّ ﷺ وراءَ ظهره وقال: «كانتْ خَطِيئةُ مَنْ مَضَى مِنْ النَّظَر».

وقال سعيدُ بن المسيَّب (٣): إذا رأيتُم الرجل يُحِدُّ النظرَ إلى الغلام الأمرد؛ فاتَّهِموه.

وقد ذكَر ابن عديٍّ في كامله (٤) من حديث بقيَّةَ عن الوازع، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ أن يُحِدَّ