Skip to content

ما يجوز للشاعر في الضرورة مقدمة الكتاب مما أخذ على الشعراء من فساد المعاني

ما يجوز للشاعر في الضرورة

القيرواني، القزاز

Printed page ١٤٣

قالوا: يريد أنه أوْرَدَها في الهاجِرة، والعرب إنّما تصفُ الوِرْدَ غَلَساً، والماء باردٌ، كما قال الشاعر:

فَوَرَدْنَ قبلَ الصَّباحِ الفاتِقِ

وكقول الآخر:

. . . . . . . . . . . . . ... فَوَرَدْت قبلَ تبيُّنِ الأَلُوَانِ

وأُخذ على النابغة قولُه:

إذا ما غَزَوْا بالجيش حَلَّق فوقَهم ... سحائبُ طَيْرٍ تهتدِي بعَصَائبِ

جوانِجُ قد أيقنَّ أنّ قِبيلَهُ ... إذا ما التقى الجمعانِ أوّلُ غالِبِ

قالوا: وكيف يعلم الطيرُ الغالبَ من الفريقين. وهذا ليس بعيب؛