Skip to content

ما يجوز للشاعر في الضرورة مقدمة الكتاب من أغلاط الشعراء في الألفاظ

ما يجوز للشاعر في الضرورة

القيرواني، القزاز

Printed page ١٣٤

كأنّ نيرانهم من فوقِ حَسْنِهِمُ ... مُعَصْفَرَاتٌ على أرْسانِ قَصَّارِ

فوصف النار بالثياب المعصفرات، وإنما كان يجب أن يصف الثياب بالنار.

ومما أخذ عليهم من جهة الغلط في الألفاظ، قول ابن أحمر، وذكر امرأة:

لم تَدْرِ ما نسجُ اليَرَندج قبلَها ... ودِرَاسُ أعوصَ دارسٍ مُتَجَدِّدِ

قالوا: فاليرندج: جِلد أسود لا ينسج.

وقال من رد هذا: اليرندج ضرب من الخِفاف السُّود، والنسج هاهنا بمعنى المعالجة والعمل؛ يصف أنّها لا تدري ما يَعمل به الناسُ، ولا ما يعالجون به صنائعَهم. وأعوص

بمعنى عويص. ودارس بمعنى مدارس، أي هي لم تدارس الناس في العويص.