Skip to content

ما يجوز للشاعر في الضرورة مقدمة الكتاب من عيوب الشعر في المعاني

ما يجوز للشاعر في الضرورة

القيرواني، القزاز

Printed page ١١٧

ويستحيل أن تقول: مِنْ ضَرْبِ عمرًا زيدٍ، كما قلت: سَقْيَ الرياضَ السَّحائبِ.

والعرب تفرَّق بين المضاف والمضاف إليه بالظرف في الشعر؛ كما قال الشاعر:

كما خُطَّ الكتابُ بكف يوماً ... يهودِيًّ يقاربُ أو يُزِيلُ

فخفض يهودياًّ بإضافة الكف إليه، وفرق باليوم بينهما، وهو كثير يمر في الكتاب، فحمل هذا الشاعر هذا البيت على ذلك، فأجازه في الأسماء، تشبيهاً بالظروف، فهذا لا ينكر في الشعر لاتساع العرب فيه.

ولم نقصد في هذا الكتاب إلى العيوب التي تجري في الشعر، مما يؤخذ على الشعراء في غير النحو، ولو قصدت إلى ذلك، وذكرت كلَّ ما أخذ على الشعراء في كل فنًّ، لعظم ما أردت تقليله، وصعُب ما قصدت تسهيلَه، وبَعُدَ ما أمّلت تقريَبه؛ إذ كانت فنون الشعر كثيرةً، وطرق العيوب