Skip to content

ما يجوز للشاعر في الضرورة (١٢) الفصل بين الجار والمجرور

ما يجوز للشاعر في الضرورة

القيرواني، القزاز

Printed page ١٧٥

ومثله:

لَعَمْرُك ما مَعْنٌ بتاركِ حَقِّه ... ولا مُنْسِئٌ مَعْنٌ ولا مُتَيَسِّرُ

فَمَعْنٌ الأخير هو مَعْنٌ الأول، وكان الوجه أن يأتي بضميره.

وزعم بعض أهل النظر أن هذا لا يجوز في شعر ولا كلام؛ وقال: إنما يجوز إذا كان اسما للجنس، كقوله ﵎: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا، وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ فأعاد الظاهر ولم يضمره.

وقال مثلُه ما ذكر في البيت الأول؛ لأن الموت بمنزلة الأرض.

وهذا إذا جاز في هذا، فما يمنعه أن يجوز في سائر الأسماء؟ على أنّ قولَه:

لَعَمْرُكَ ما مَعْنٌ بتاركِ حَقِّه ... . . . . . . . . . . . . . . . .

خارجٌ عَمَّا شَرَطَ؛ لأنّه اسمُ عَلَمٍ.

١٢ - ومما يجوز له: الفرقُ بين الجارّ والمجرور في الشعر، وليس ذلك بجائز في الكلام؛ لا تقول: هذا غلام اليوم زيد، ويجوز في الشعر كما قال الشاعر:

رُبَّ ابن عمٍّ لُسلَيْمى مُشْمَعِلْ