Skip to content

ما يجوز للشاعر في الضرورة (٥٣) إجراء الوصل مجرى الوقف في الحذف

ما يجوز للشاعر في الضرورة

القيرواني، القزاز

Printed page ٢٤٢

بخير، كان هذا جوابَهُ، أعني هو ما يسأله الداعي، فهو يغني عن قولك: ياللهمّ اغفر لنا.

ورواية البصريين: أللَّهُمَمَا، وكذا أللَّهُمَّا، وردَّ هذا الكوفيون بأن فيه قطع ألف الوصل، وهذا لا يلزم لأنَّها لزمت هذا الاسم حتى صارت كأحد حروفه، فجاز قطعها لذلك.

٥٣ - ومما يجوز له أن يحذِفَ في الوصل ما كان يحذف في الوقف، فتدعو الضرورة إلى أن يُجري الوصلَ مُجْرَى الوقف؛ وذلك مثل قول الشاعر:

وما لَهُ من مَجْد تليدٍ ولا لَهُ ... من الرِّيح حظُّ لا الجنوبُ ولا الصِّبا

فقال: مالَهُ، والوجه أن يقول: ما لَهُو، وإنما يحذف هذا في الوقف، فلما وصل واحتاج، أجرى الوصل مُجْرى الوقف.

ومثله:

أو مُعْبَرُ الظَّهر يُنْبِي هم وَلِيتَّهِ ... ما حجَّ رَبُّهُ في الدُّنْيَا ولا اعْتمَرَا

يريد: رَبُّهُو، فحذف.