Skip to content

ما يجوز للشاعر في الضرورة مقدمة الكتاب مما أخذ على الشعراء من فساد المعاني

ما يجوز للشاعر في الضرورة

القيرواني، القزاز

Printed page ١٤٢

وأخذ على النابغة قولُه، وذكر ناقةً:

تَخُبُّ إلى النّعمان حتى تنالَهُ ... فِدىً لك من رَبٍّ طَرِيفي وتَالِدِي

وكنتُ امرءاً لا أمدحُ الدَّهْرَ سُوقَةً ... فلستُ على خيرٍ أتاكَ بحاسِدِ

قالوا: فامتنَّ عليه بِمَدْحِه، وجعله خيراً أتاه لا يحسدُه عليه.

وأُخذ على الأخطل قوله:

وقد جعل اللهُ الخلافةَ منهم ... لأبيضَ لا عارِي الخِوَان ولا جَدْبِ

قالوا: وهذا لا يجوز أن تمدح به الملوك. أما في أفعالها ما يُمدح سوى خِصْب الخِوان!

قالوا: وغلط أبو النجم في وصف ورود الماء في قوله، وذكر الإبل:

جاءت تَسَامَى في الرَّعيل الأوَّلِ

والظّلُّ عن أخفافِها لم يفضُلِ