Skip to content

ما يجوز للشاعر في الضرورة مقدمة الكتاب من عيوب الشعر في المعاني

ما يجوز للشاعر في الضرورة

القيرواني، القزاز

Printed page ١٢٥

فجعل من نََمَتْهُ ثمودُ عاديّاً؛ لأنهم يسمون ثمودَ عاداً:

وكذا خطَّأ الشماخ في قوله، ووصف الناقة:

فنعم المجتدَى رتَكتْ إليه ... رَحَى حَيْزُومها كَرَحَى الطَّحينِ

فقال: هذا عيبٌ أن تكون الكِرْكِرة واسعةً، فيكون الْحِملُ لذلك ضاغطاً. وخُطِّئ الأصمعي في هذا؛ لأنه إنما أراد أنها صلبة تطحن الحَصَى، كما تفعل الرَّحَى بالحَبِّ، والعرب تستعمل ذلك ومن أجله قالت ليلى الأخيلية:

كأنّ فتى الفتيان توبةَ لم يُنِخْ ... قلائصَ يفحصْن الحَصَى بالكراكِرِ

ويروى: تطْحَنَّ، فجعلها هذا بمنزلة الرَّحى تطحن الحَصَى، وهو أبلغ في الصلابة.

وكذا قال: أخطأ ذو الرمة في قوله، وذكر الكلابَ والثورَ:

حتى إذا دوَّمتْ في الأرض راجَعَهُ ... كِبْرٌ ولو شاء نجَّى نفسَه الهَرَبُ