Skip to content

ما يجوز للشاعر في الضرورة مقدمة الكتاب من عيوب الشعر في المعاني

ما يجوز للشاعر في الضرورة

القيرواني، القزاز

Printed page ١٢٦

قال: وإنما التدويم في السماء؛ يقال: دوَّم الطائرُ في السماء، ودَوَّى الرَّجُلُ في الأرض، إذا ذهب فيها. وأُنكِر هذا على الأصمعي وقيل: أصل التدويم الاستدارة، وأصله الدُّوَّامة وذلك

يكون في الأرض والسماء.

وأخذ على لبيد قوله:

ومقامٍ ضَيِّق فَرَّجْتُه ... بمَقَامِي ولساني وجَدَلْ

لو يقومُ الفِيلُ أو فيّالُه ... زَلَّ عن مثل مَقامي وزَحَلْ

قالوا: ظنَّ أن الفيّال من أشدَ الناس، فغلط؛ وإنما يريد: لو يقوم الفيلُ أو الفيلُ وفيالُه. ثم حذف، كما قال الله ﷿: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى ماِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾، والمعنى: إلى مائة ألف، أو مائة ألف ويزيدون، وقَصَدَ ذِكر الفيل؛ لأنه أقوى الوحش وأعظمُه.