ما يجوز للشاعر في الضرورة
Printed page ١٢٤
وقد أُخذ على الشعراء هذا وأمثاله كثيراً، وكان الأصمعيُّ مُغْزًى بذلك، وهو الذي قال: أخطأ زهير في قوله:
فتُنْتَج لكم غلمانَ أشأمَ كلّهم ... كأحمرِ عادٍ ثم تُرْضِعْ فَتْفطِمِ
فقال: إنما هو أحمر ثمود، وخُطِّئ الأصمعي في هذا، وقيل: العرب تسمى ثموداً عاداً الثانية، يدلك على ذلك قول الله ﷿: ﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الْأُولَى، وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى﴾، فجعلها ثانية. وقال قيس بن سعد بن عُبادة:
أردتُ لكيما يعلَم الناسُ أنّها ... سراويلُ قيسٍ والوفودُ شُهودُ
وأن لا يقولوا غاب قيسٌ وهذه ... سراويلُ عادِيٍّ نمتْهُ ثَمُودُ