Skip to content

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر غريب القرآن سورة الجن

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة

Printed page ٤٩١

١٧- ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ أي لنختبرَهم، فنعلم كيف شكرُهم.

﴿يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾ أي عذابًا شاقًّا. يقال: تصعّدني الأمر؛ إذا شق عليّ.

ومنه قول عمرَ: "ما تَصَعَّدَنِي شيءٌ ما تصعَّدَتْنِي (١) خِطْبَةُ النِّكاح".

ومنه قوله: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ (٢) أي عقبةً شاقةً.

ونرى (٣) أصلَ هذا كلِّه من "الصُّعود": لأنه شاقٌّ؛ فكُنِّي به عن المشقات.

١٨- ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾ أي السُّجود لله. هو جمع "مَسجَد"؛ يقال: سجدت سجودًا ومَسجَدًا؛ كما يقال: ضربت في البلاد ضربًا ومَضرَبًا. ثم يجمع فيقال: المساجدُ لله. كما يقال: المضاربُ في الأرض لطلب الرزق (٤) .

١٩- ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾ أي لما قام النبي-ﷺ يدعو إليه (٥) .

﴿كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ أي يَلْبُدون به [ويَتَراكبُون] : (٦) رغبةً في القرآن، وشهوةً لاستماعه.

وهو جمع "لِبْدَة"؛ يقال: غَشِيَتْه لِبدةٌ من الحِرَام (٧) أي قطعةٌ لَبَدتْ به.