Skip to content

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر غريب القرآن سورة الصافات

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة

Printed page ٣٧٣

أراد: سهامًا مثلَ الجمر. ويقال: "رأيتُ جَحْمَةَ النارِ" أي تلهُّبَها؛ و"للنار جاحِمٌ" أي توقُّدٌ وتلهُّبٌ.

١٠٢- ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ أي بلغ أن يَنْصرفَ معه ويُعينَه (١) .

﴿قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ أي سأذبحُك.

ولم يُردْ -فيما يرى أهلُ النظر- أنه ذَبَحه في المنام. ولكنه أُمر في المنام بذبْحِه فقال: إني أَرَى في المنام أني سأذبحُكَ.

ومثلُ هذا: رجلٌ رأى في المنام أنه يُؤذِّن -والأذانُ دليلُ الحجِّ- فقال: إني رأيتُ في المنام أني أحُجُّ؛ أي سأحجُّ.

وقوله: ﴿يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾ دليلٌ على أنه أمر بذلك في المنام.

١٠٣- ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ أي اسْتَسْلما لأمر الله. و"سَلَّمَا" (٢) مثلُه.

﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ (٣) أي صَرَعه على جَبِينه، فصار أحد جبينيه على الأرض. وهما جبينان والجبهةُ بينهما. وهي: ما أصاب الأرضَ في السجود.

١٠٤-١٠٥- ﴿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ أي حقَّقْتَ الرؤيا. أي صدقتَ الأمرَ في الرؤيا وعملتَ به.

١٠٦- ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ﴾ أي الاختبار العظيمُ (٤) .