Skip to content

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر غريب القرآن سورة الشعراء

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة

Printed page ٣١٨

ومنه: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (١) أي أُدْنِيَتْ.

وكلُّ هذه التأويلات متقاربةٌ يرجعُ بعضها إلى بعض.

٨٩- ﴿إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أي خالصٍ من الشِّرْك.

٩٤- ﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا﴾ أي أُلقُوا على رءوسهم. وأصل الحرف: "كُبِّبُوا" من قولك: كَبَبتُ الإناء. فأبدَلَ من الباء الوسطى كافًا: استثقالا لاجتماع ثلاث باءات (٢) . كما قالوا: "كُمْكِمُوا" من "الكُمَّة" - وهي: القَلَنْسُوَة- والأصل: "كُمِّمُوا" (٣) .

١١٨- ﴿فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ﴾ أي احكم بيني وبينهم واقض. ومنه قيل للقاضي: الفَتَّاحُ (٤) .

١١٩- و ﴿الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ المملوء. يقال: شَحَنْتُ الإناء، إذا ملأته.

١٢٨- (الرِّيعُ) الارتفاعُ من الأرض. جمع "رِيعَة". قال ذو الرُّمَّة يصف بازِيًا:

طِرَاقُ الْخَوَافِي مُشْرِقًا فَوْقَ رِيعَةٍ ... نَدَى لَيْلِهِ في رِيشِهِ يَتَرَقْرَقُ (٥)

والرِّيع أيضًا: الطريقُ. قال المُسَيَّبُ بن عَلَسٍ -وذكر ظُعُنًا-:

في الآلِ يَخْفِضُهَا ويَرْفَعُها ... رِيعٌ يلُوحُ كأنَّه سَحْلُ (٦)

و"السَّحْلُ": الثوب الأبيض. شَبَّه الطريق به.