Skip to content

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر مقدمة باب تأويل حروف كثرت في الكتاب

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة

Printed page ٣٣

وكان الرئيس يعتم بعمامة صفراء تكون علمًا لرياسته ولا يكون ذلك لغيره ونحوه قوله: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾ (١) أي يثوبون إليه، يعني يعودون إليه في كل عام.

* * *

٢٧- و (السُّلطان) [المُلْكُ والقهر] فإذا لم يكن ملك وقهر فهو بمعنى حجة وبرهان، كقوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ (٢) وكقوله: ﴿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ﴾ (٣)

* * *

٢٨- و (القُرْآن) من قولك: ما قرأت الناقة سَلًى (٤) قَطُّ، أي: ما ضَمَّت في رحمها ولدًا، وكذلك ما قرأت جنينا. وأنشد أبو عُبَيْدة:

هِجَانِ اللَّونِ لَمْ تَقْرَأْ جَنِينَا (٥)

وقال في قوله: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ (٦) أي تأليفه. قال: وإنما سمي قرآنا لأنه جمع السور وضمّها. ويكون القرآن مصدرًا كالقراءة: يقال: قرأت قراءة حسنة وقرآنا حَسَنًا. وقال الله: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (٧) أي قراءة الفجر، يعني صلاة الفجر. قال الشاعر في عثمان بن عفان ﵁: