Skip to content

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر مقدمة باب تأويل حروف كثرت في الكتاب

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة

Printed page ٣٢

تثمره، ومنه يقال: زكا الزرع، وزكت النفقة: إذا بورك فيها.

* * *

٢٤- و (الحِكْمَةُ) العلم والعمل. لا يسمى الرجل حكيما حتى يجمعهما.

* * *

٢٥- و (شَعَائِرُ الله) واحدُها شَعِيرة، وهي كل شيء جُعل علما من أعلام طاعته. ومنه إِشْعَارُ البُدْنِ: إذا أُهدِيت. وهو أن تطعن في سَنامها، وتُجَلِّلَها وتُقَلِّدَها، لأن ذلك من علامات إهْدَائها.

وقال قائل حين شُجَّ عمرُ: أُشْعِرَ أميرُ المؤمنينَ (١) . كأنه أعلِم بعلامة من الجراح.

ويرى أهل النظر أن أصله من الشِّعار، وهو ما ولي الجسد من الثياب.

* * *

٢٦- و (حَجُّ البيت) مأخوذ من قولك: حججت فلانا إذا عدت إليه مرّة بعد مرة، قال الشاعر:

وأَشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُلُولا كَثِيرَةً ... يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبِرْقَانِ المُزَعْفَرَا (٢)

أي: يكثرون الاختلافَ إليه لِسُؤْدَدِه.