Skip to content

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر غريب القرآن سورة النور

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة

Printed page ٣٠٧

ثم بيَّنهن، فقال: ﴿مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ﴾ يريد: عند النوم.

ثم قال: ﴿ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾ يريد هذه الأوقات، لأنها أوقاتُ التَّجرُّد وظهورِ العورة:

فأمَّا قبلَ صلاة الفجر، فللخروجِ من ثياب النوم، ولُبسِ ثياب النهار.

وأمَّا عند الظهيرةُ فلوضعِ الثياب للقائلة.

وأمَّا بعدَ صلاة العشاء، فلوضعِ الثياب للنوم.

ثم قال: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ﴾ أي بعد هذه الأوقات.

ثم قال: ﴿طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ﴾ ؛ يريد: أنهم خدمُكم، فلا بأس أن يدخلوا في غير هذه الأوقات الثلاثة، بغير إذن. قال الله ﷿: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ (١) أي يَطُوفون عليهم في الخدمة. وقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في الهِرَّة: "ليستْ بنجِسٍ؛ إنَّما هي من الطَّوَّافِينَ عليكم والطَّوَّافاتِ" (٢) جعَلَها بمنزلة العبيد والإماء.

٥٩- ﴿وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ في كل وقت.

﴿كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ يعني: الرجال.

٦٠- ﴿وَالْقَوَاعِدُ﴾ يعني: العُجْزَ. واحدها: قاعدٌ.

ويقال: "إنما قيل لها قاعدٌ: لقعودها عن المحيض والولد".

وقد تقعد عن المحيض والولد: ومثلُها يرجو النكاح، أي يطمعُ فيه.