Skip to content

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر غريب القرآن سورة النور

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة

Printed page ٣٠٥

٣٥- ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ﴾ في قلب المؤمن.

﴿كَمِشْكَاةٍ﴾ وهي: الكُُوَّةُ غيرُ النافذةِ.

﴿فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾ أي سراجٌ.

﴿كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ مضئٌ، منسوب إلى الدُّر.

ومن قرأ: (دِرِّيءٌ) بالهمز وكسر الدال، فإنه من الكواكب الدَّرارئ وهن: اللائي يَدْرَأْن عليك، أي يطلُعن. وتقديره: فِعِّيلٌ، من "دَرَأْتُ" أي دفعتُ.

﴿لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ﴾ أي ليستْ في مَشْرََُقَةٍ أبدًا، فلا يصيبها ظلٌّ. ولا في مَقْنَأَةٍ أبدًا، فلا تُصيبُها الشمسُ. ولكنها قد جمعت الأمرين فهي شرقية غربية: تُصيبُها الشمسُ في وقت، ويُصيبها الظلُّ في وقت.

٣٧- ﴿تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ﴾ أي تتقلب عمَّا كانت عليه في الدنيا: من الشك والكفر؛ وتتفتَّحُ فيه الأبصارُ من الأغْطية.

٣٩- (السَّرَابُ) ما رأيتَه من الشمس كالماء نصف النهار. و "الآل": ما رأيته في أول النهار وآخره، الذي يَرفعُ كل شيء.

﴿بِقِيعَةٍ﴾ والقِيعَةُ: القاع. قال ذلك أبو عبيدةَ.

وأهلُ النظر من أصحاب اللغة يذكرون: أن "القِيعة" جمع "القاع" (١) ؛ قالوا: والقاعُ واحدٌ مذكر، وثلاثةٌ: أقْواعٌ، والكثيرةُ منها: قِيعانٌ وقِيعةٌ.