Skip to content

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر مقدمة باب تأويل حروف كثرت في الكتاب

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة

Printed page ٢٩

والمظلومة: الأرض التي حُفِرَ فيها ولم تكن موضع حفْر. سميت بذلك لأن الحفر وُضِع غير موضعه.

فكأَن الظالم هو الذي أزال الحق عن جهته وأخذ ما ليس له، هذا وما أشبهه.

ثم يتفرع من الظلم معان قد ذكرتها في كتاب "تأويل المشكل" (١) .

* * *

١٤- و (الفِسْقُ) في اللغة: الخروج عن الشيء. ومنه قول الله جل وعز: ﴿إِلا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ (٢) أي خرج من طاعته. قال الفراء: ومنه يقال فَسَقَت الرُّطَبَةُ: إذا خرجت من قشرها.

* * *

١٥- و (النِّفَاق) في اللغة مأخوذ من نافِقاء اليَرْبُوعِ وهو جُحْر من جِحَرتِه يخرج منه إذا أخذ عليه الجُحْر الذي دخل فيه. فيقال: قد نَفَقَ ونافَق، شبِّه بفعل اليربوع؛ لأنه يدخل من باب ويخرج من باب. وكذلك المنافق يدخل في الإسلام باللفظ ويخرج منه بالعقد. وقد ذكرت هذا في كتاب "غريب الحديث" بأكثر من هذا البيان.

والنفاق لفظ إسلامي لم تكن العرب قبل الإسلام تعرفه (٣) .