Skip to content

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر مقدمة باب تأويل حروف كثرت في الكتاب

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة

Printed page ٢٨

بالتخفيف، أراد: لا يجدونك كذابا ولكنهم بآيات الله يجحدون. أي ينكرونها بألسنتهم وهم مستيقنون [أنك] لم تكذب ولم تأت بها إلا عن الله تبارك اسمه.

* * *

١٢- و (الكُفْرُ) في اللغة من قولك كَفَرْتُ الشيءَ إذا غَطَّيته. يقال لليل كافر لأنه يستر بظلمته كل شيء. ومنه قول الله ﷿: ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ﴾ (١) يريد بالكُفَّار الزُّرَّاع. سمّاهم كفّارًا لأنهم إذا ألقوا البذر في الأرض كفَرُوه أي: غطوه وستروه، فكأن الكافر ساتر للحق وساتر لنعم الله ﷿.

* * *

١٣- و (الظلم) في اللغة وضع الشيء غير موضعه.

ومنه ظُلْمُ السِّقَاءِ وهو شُرْبُهُ قبل الإدْرَاك؛ لأنَّه وضع الشُّرْب غيرَ موضعه.

وظلم الجَزُورِ وهو نَحْرُه لغير عِلَّة.

ومنه يقال: من أشبه أباه فما ظَلَمَ (٢) أي: ما وضع الشبه غير موضعه. ومنه قول النابغة:

والنُّؤْيُ كالحَوْضِ بالمَظْلُومَةِ الجَلَدِ (٣)