Skip to content

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر غريب القرآن سورة الرعد

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة

Printed page ٢٢٦

١٣- ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ أي: الكيد والمكر. وأصل المحال: الحيلَةُ. والحولُ: الحيلة (١) . قال ذُو الرُّمَّة:

وَلَيَّسَ بين أقوامٍ فكلٌّ ... أعَدَّ له الشَّغَازِبَ والمِحَالا (٢)

١٤- ﴿لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ﴾ أي: لا يصير في أيديهم منه إذا دعوهم إلا ما يصير في يديْ مَن قَبَضَ على الماء ليبلغَه فاه. والعرب تقول لمن طلب ما لا يجد: هو كالقابض على الماء.

قال الشاعر:

فإِني وإيَّاكم وشوقًا إليكم ... كقابضِ ماءٍ لَمْ تَسِقْهُ أناملُهْ (٣)

لم تَسِقْهُ: أي لم تحمله، والوسق: الحِمْلُ.

١٥- ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ أي: يستسلم وينقاد ويخضع. وقد بينت هذا في تأويل "المشكل" (٤) .