Skip to content

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر مقدمة اشتقاق أسماء الله وصفاته، وإظهار معانيها

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة

Printed page ١٧

"بَصيرٍ" بمعنى "مُبْصِرٍ"، و "بَدِيعِ الخلْقِ" بمعنى "مُبْدِع الخلق". كما قالوا: "سميعٌ"؛ بمعنى مُسْمِعٍ. قال عَمْرُو بن مَعْدِيكَرِب:

أَمِنْ رَيْحَانَةَ الداعِي السَّمِيعُ (١)

و"عذابٌ أليمٌ" أي: مؤْلمٌ، و"ضرْبٌ وَجِيعٌ" أي: مُوجِعٌ.

[ومنه] : ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ (٢) ؛ أي: كافيًا. من قولك: "أَحْسَبَني هذا الشيءُ"، أي: كفاني (٣) . و"اللهُ حَسِيبي وحسيبُك" أي: كافينا؛ أي: يكون حَكَما بيننا كافيًا. قال الشاعر:

وَنُقْفِي وَلِيدَ الْحَيِّ: إنْ كَانَ جَائِعًا ... وَنُحْسِبُهُ: إنْ كَانَ لَيْسَ بِجَائِعِ (٤)

أي: نُعطيه ما يَكفيه، حتى يقولَ: حَسْبِي.

وقال بعض المفسرين -في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ -: أي مُحاسبًا. وهو -على هذا التأويل- في مذهب "جَليس" و "أَكِيل" و "شرِيب" و "نَديمٍ" و "قَعيدٍ".

* * *

١٥- ومن صفاته ما جاء على "فَعِيلٍ": لا يكونُ منها غيرُ لفْظِها؛ نحو: