Skip to content

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر مقدمة اشتقاق أسماء الله وصفاته، وإظهار معانيها

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة

Printed page ١٥

الرأس: "مِغفرٌ"؛ لأنها تستر الرأس (١) . فكأن "الغفور": الساترُ لعبده برحمته، أو الساترُ لذنوبه.

ونحوٌ منه قولهم: "تَغَمَّدْني برحمتك"؛ أي: ألبِسْني إياها. ومنه قيل: "غِمْدُ السيف"؛ لأنه يُغمد فيه، أي: يُدخل.

* * *

١٠- ومن صفاته: "الواسِعُ".

وهو الغنيُّ. والسَّعةُ: الغِنَى. قال الله [: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ (٢) أي] : يعط من سعته.

* * *

١١- ومن صفاته: "البارِئُ".

ومعنى "البارئ": الخالقُ. يقال: بَرَأ الله الخلقَ يَبْرَؤُهم.

و"البَرِيَّة": الخلق. وأكثر العرب والقُراء: على ترك همزها؛ لكثرة ما جرت على الألسنة. وهي "فَعِيلةٌ" بمعنى "مَفْعولة".

ومن الناس مَن يزعم: أنها مأخوذة من "بَريْتُ العودَ".

ومنهم من يزعم: أنها من "البَرَى"، وهو: التراب أي: خُلق من التراب. وقالوا: لذلك لم يُهمز.