Skip to content

غرر المحصول فى علم الأصول الخامسة: اعتبار علو رتبة الآمر واستعلاءه

غرر المحصول فى علم الأصول

أبو محمد البرزي

Printed page ٩٢

* الثالثة: دلالة هذه الصيغة على الطلب يكفي في تحققها الوضع بغير إرادة أخرى. وقال أبو علي وأبو هاشم: لابد معه من إرادة (١).

لنا وجهان:

الأول: القياس على سائر الألفاظ. الثاني: لو توقفت على الإرادة لتعذر الاستدلال بالصيغة على الطلب؛ لأن الإرادة أمر باطن.

حجتهما: أنها تميز صيغة الطلب وصيغة التهديد، ولا مميز إلا الإرادة.

وجوابه: أنها حقيقة في الطلب، مجاز في التهديد. والأصل الحقيقة.

الرابعة: ذهب أبو علي وأبو هاشم إلى أن [إرادة] المأمور به [مؤثرة] في [صيرورة] صيغة (٢) «افعل» أمرا (٣). وهو ضعيف؛ لأن الإرادة هي مدلول الصيغة، فلا تفيدها صيغة، قياسا على سائر المسميات والأسماء.

* الخامسة: المختار أنه لا يعتبر في الأمر على رتبة الأمر. خلافا للمعتزلة (٤). لقوله تعالى - حكاية عن فرعون أنه قال لقومه -: ﴿ماذا تأمرون﴾ [الأعراف: ١١٠]. وقال عمرو بن العاص لمعاوية - وكان دونه - (٥):