قال عمران بن الحصين: "والله لو أردت لحدثت عن النبي ﵇ يومين متتابعين، فإني سمعت كما سمعوا وشاهدت كما شاهدوا، ولكنهم يحدثوا أحاديثا ما هي كما يقولون" (١). وهذا قدح في الكل. وكان علي ﵁ يستحلف الرواة (٢). ولولا الاتهام العام وإلا لما حلفهم. وقبلوا خبر الواحد على خلاف الكتاب. ورووا الأحاديث بعد تطاول الزمان، مع أنهم ما كتبوها وما درسوها، وذلك قاطع بأنه غير مسموع.
والجواب عن المطاعن: أنها مروية بالآحاد، فلا تعارض الكتاب، وتخصيص الكتاب بخبر الواحد جائز كما سبق. والأصل أن العدل لا يروي إلا ما يظن صحته.
الباب الرابع
الخبر الذي لا يقطع بصدقه ولا كذبه يحتج به في الأمور الدنيوية بالاتفاق. وفي الشرعيات. خلافا لقوم (٣).