بآخر يعتقده في معناه ونسي بعض ما يصح به الخبر. أو ترك ذكر [سبب] الحديث. أو اعتقد خبر المتكلم قول النبي ﵇. فإن الإمامية يسندون ما صح عن بعض أئمتهم إلى النبي ﵇ عملا بقول جعفر بن محمد: "إذا سمعتم عني حديثا فقولوا: قال النبي ﵇ " (١).
أما الخلف فقد تعمدوه، نسبت الملاحدة الأباطيل إلى رسول الله ﷺ تنفيرا عنه. وأجازت الكرامية وضع الأخبار على المذاهب لترويج الحق (٢).
مسألة: الأصل عدالة الصحابة ﵃، إلا لمعارض، لقوله تعالى: ﴿لقد رضي الله عن المؤمنين﴾ [الفتح: ١٨]. وقوله ﵇: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم» (٣)، وقوله: «خير الناس قرني» (٤). ثم قوله: «لا تسبوا أصحابي» (٥).
وقد طعن النظام (٦) والخوارج فيهم محتجون بأن بعضهم كذب بعضا،