Skip to content

غرر المحصول فى علم الأصول الكلام فيما اختلف فيه من أدلة الشرع المسألة الثانية: استصحاب الحال

غرر المحصول فى علم الأصول

أبو محمد البرزي

Printed page ٣٦٣

ولا على المنتفع ظاهرا فيباح، كالاستظلال بحائط الغير.

وأما الثاني، فلقوله ﷺ: (لا ضرر ولا ضرار في الإسلام) (١). والضرر: تألم القلب، يقال: أضر به إذا شتمه، أو ضربه، أو فوت منفعته؛ لأنه معنى عام في موارد الاستعمال.

فإن قلت: من هدم دار غيره ولا يعلم، أضر به ولا ألم، لعدم الشعور. ولأن عبادة الأصنام لا تضر الكافر، للآية. وتؤلم قلبه بالعقاب يوم القيامة. ثم تفويت المنفعة مشترك أيضا.

قلت: أما الأول، فإن النفع: هو اللذة أو الوسيلة إليها. والضرر: الألم أو الوسيلة إليه. فيكون قد فعل ما لو علم لتضرر به. وأما الثاني: فالمراد نفي المضرة في الدنيا. وأما الثالث: فلأن البائع فوت على نفسه الانتفاع بالمبيع. ولا يسمى ضررا.

الثانية: استصحاب الحال حجة. خلافا للحنفية (٢) والمتكلمين (٣). لنا: أن العلم بتحقق أمر في الحال يقتضي ظن بقائه؛ لأن الحادث