Skip to content

غرر المحصول فى علم الأصول المسألة الرابعة: الترجيح بكثرة الأدلة

غرر المحصول فى علم الأصول

أبو محمد البرزي

Printed page ٣٣٤

اليقيني لا يحتمل النقيض، فلا يقبل التقوية.

الثالثة: اشتهر أن العقليات لا يجري الترجيح فيها. والحق أنه إذا جوزنا للعوام التقليد في المعتقدات لم يمتنع.

الرابعة: مذهب الشافعي الترجيح بكثرة الأدلة (١). خلافا لبعضهم (٢)، لوجوه:

الأول: أن كثرة الأمارات تقوي الظن، بدليل خبر التواتر. وإلا يلزم اجتماع مؤثران مستقلان على أثر واحد.

الثاني: الغلط والنسيان والكذب على الأكثر أقل.

الثالث: العمل بأقوى الظنين واجب، كالترجيح بقوة الدليل.

احتجوا بالقياس على الفتوى والشهادة، وبترجيح الخبر الواحد على القياسات الكثيرة.

والجواب عن الأول: منع الأصل على رأي في الفتوى (٣). وعند مالك في الشهود (٤). ثم الفرق أن الشهادة شرعت لقطع الخصومات، والزيادة تطولها. وعن الثاني: أن القياسات إن اتحدت أصولها فهو قياس واحد فلا