ادعى الضرورة في تواتر معنى هذا الحديث، فإنه نقل بألفاظ مختلفة بلغت التواتر، كقوله ﵇: «سألت ربي أن لا تجتمع أمتي على ضلالة فأعطانيها» (١)، «ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن» (٢)، «عليكم بالسواد الأعظم (٣)، يد الله على الجماعة» (٤)، «من خرج عن الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه» (٥) وأمثاله كثير.
الوجه الرابع: أن مجموع هذه الآيات والأخبار يغلب على الظن أن الإجماع حجة. فيجب العمل به؛ لأن دفع الضرر المظنون واجب. وهذا الوجه أقوى الوجوه.
فإن قيل: ما ذكرتم معارض بوجوه:
الأول: جميع ما في الكتاب من منع الأمة من القول والعمل الباطلين،