واحتج القاضي: بأن الدليل ينفي (١) الاستثناء، خالفناه في القليل؛ لأنه في معرض النسيان لقلة التفات القلب إليه، وهو معدوم في الكثير، فلا يصح. والجواب: أن هذا عندنا لقوله على واحد.
* * *
الخامسة: الاستثناء من الإثبات نفي، ومن النفي إثبات. خلافا لأبي حنيفة في الأخير (٢).
* لنا: أنه لو لم يكن كذلك لما تم الإسلام بقوله: ﴿لا إله إلا الله﴾؛ لأنه لا يكون مثبتا للإله تعالى.
وحجته: قوله ﵇: «لا نكاح إلا بولي» (٣)، و «لا صلاة إلا بطهور» (٤).
ولا يلزم تحقق النكاح والصلاة عند حصول الولي والطهور. ويمكن أن يقال: