بينهما بأن الابتلاء بحمله أكثر، وبأن بوله أرق من بولها فلا يلصق بالمحل لصوق بولها به، وألحق ببولها بول الخنثى من أي فرجيه خرج، وعلم بما تقرر أنه لا يمنع النضح تحنيك الصبي بتمر، ونحوه، ولا تناوله السفوف، ونحوه للإصلاح.
وظاهر أن محل النضح قبل تمام الحولين إذ الرضاع بعده كالطعام (١) كما نقل عن النص، وسياق كلام المصنف كالأصل يقتضي أنه لا يندب فيه التثليث، والأوجه خلافه كما اقتضاه توجيههم السابق في التثليث في غيره، وتصريحهم بذلك في النجاسة المتوهمة، وأنه يكتفي فيه بالنضح مع بقاء أوصافه، وجرى عليه الزركشي في اللون والريح (٢)، والأوجه خلافه ويحمل كلامهم على الغالب من سهولة زواله قال، ولو شرب صبي لبنا نجسا أو متنجسا فينبغي وجوب الغسل من بوله كما لو شربت السخلة لبنا نجسا يحكم بنجاسة إنفحتها، وفيما قاله نظر كما مرت الإشارة إليه في المقيس عليه.
"فصل لا يطهر متنجس بكلب (٣)، وخنزير، وفرع كل" أي بواحد منها"أو بمتنجس بذلك إلا بسبع" من الغسلات بالماء"إحداهن بالتراب" (٤) لقوله ﷺ: "إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات أولاهن بالتراب" رواه