أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
"كتاب التيمم"
هو لغة القصد يقال: تيممت فلانا ويممته وتأممته وأممته أي قصدته ومنه قوله تعالى: ﴿وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧].
وشرعا إيصال التراب إلى الوجه واليدين بشرائط مخصوصة وخصت به هذه الأمة وهو رخصة (١) وقيل: عزيمة وأجمعوا على أنه مختص بالوجه واليدين وإن كان الحدث أكبر والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ [النساء: ٤٣] إلى قوله ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً﴾ [النساء: ٤٣] أي ترابا طاهرا وقيل ترابا حلالا وخبر مسلم جعلت لنا الأرض كلها مسجدا وتربتها طهورا (٢) وغيره من الأخبار الآتي بعضها"وفيه ثلاثة أبواب الأول فيما يبيحه" وهو العجز عن استعمال الماء بتعذره أو تعسره لخوف ضرر ظاهر.
وأسباب العجز سبعة هذا ما في الأصل والمصنف كالمنهاج جعل المبيح السبعة نظرا للظاهر فقال"وهو سبعة (٣): الأول فقد الماء فإن تيقن فقده" حوله"فلا طلب عليه" لأنه عبث"وإلا" بأن جوز وجوده"وجب عليه طلبه في الوقت (٤) أو" طلب"مأذونه" كذلك لقوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾