Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية كتاب الوديعة

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ٦/ ١٧٧

"كتاب الوديعة"

تقال على الإيداع وعلى العين المودعة من ودع الشيء (١) يدع إذا سكن; لأنها ساكنة عند المودع، وقيل: من قولهم فلان في دعة أي راحة; لأنها في راحة المودع ومراعاته، والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨] وقوله ﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣] وخبر "أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك" رواه الترمذي وقال: حسن غريب والحاكم وقال: على شرط مسلم (٢)، ولأن بالناس حاجة بل ضرورة إليها "وهي توكيل بالحفظ (٣) لمملوك أو مختص".

"وقبولها مستحب للأمين القادر على حفظها" لأنه من التعاون المأمور به "واجب عليه عند عدم غيره" (٤) كأداء الشهادة (٥) "بالأجرة" فالواجب أصل القبول دون إتلاف منفعته ومنفعة حرزه في الحفظ بلا عوض وقضيته أن له أن يأخذ أجرة الحفظ (٦) كما يأخذ أجرة الحرز، ومنعه الفارقي وابن أبي عصرون; لأنه صار واجبا عليه فأشبه سائر الواجبات، وظاهر كلام الأصحاب الأول وقد تؤخذ الأجرة على الواجب كما في سقي اللبا "فإن لم يفعل" أي؟ يقبل "عصى"