Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية كتاب الرهن

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ٤/ ٣٥٧

كتاب الرهن

"الرهن"هو لغة الثبوت، ومنه الحالة الراهنة أي الثابتة، وقال الإمام الاحتباس، ومنه ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ [المدثر: ٣٨] (١)، وشرعا جعل عين مال (٢)، وثيقة بدين يستوفي منها عند تعذر، وفائه، والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: من الآية ٢٨٣] قال القاضي معناه فارهنوا واقبضوا لأنه مصدر (٣) جعل جزاء للشرط بالفاء فجرى مجرى الأمر كقوله ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [النساء: من الآية ٩٢] ﴿فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ [محمد: من الآية ٤]، وخبر الصحيحين أنه ﷺ رهن درعه عند يهودي (٤) يقال له أبو الشحم على ثلاثين صاعا من شعير لأهله (٥). ثم قيل إنه افتكه قبل موته لخبر "نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضي" (٦)، وهو ﷺ منزه عن ذلك، والأصح خلافه لقول ابن عباس توفي ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي (٧). والخبر الأول محمول على غير الأنبياء تنزيها لهم، وقيل على من لم يخلف وفاء الوثائق بالحقوق ثلاثة شهادة، ورهن وضمان فالشهادة لخوف الجحد، والآخران لخوف الإفلاس.