Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ٥/ ٢٣

كتاب الوكالة

هي بفتح الواو وكسرها لغة: التفويض، شرعا: تفويض شخص أمره إلى آخر (١) فيما يقبل النيابة والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ﴾ [الكهف: ١٩] وقوله: ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا﴾ [يوسف: ٩٣] وهذا شرع من قبلنا وورد في شرعنا ما يقرره كقوله تعالى: ﴿فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ﴾ [النساء: ٣٥] الآية، وخبر الصحيحين: "أنه ﷺ بعث السعاة لأخذ الزكاة"، وخبر عروة البارقي السابق في الكلام على بيع الفضولي "وقد وكل ﷺ عمرو بن أمية الضمري (٢) في نكاح أم حبيبة". رواه البيهقي وصححه الإمام والحاجة داعية إليها (٣) فهي جائزة بل قال القاضي وغيره: إنها مندوب إليها لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢] ولخبر: "الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه".