Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية كتاب صلاة الجماعة

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ٢/ ١٧

"فصل يرخص في ترك الجماعة بعذر". فلا رخصة بدونه (١) لخبر ابن حبان، والحاكم في صحيحيهما "من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له" (٢) أي كاملة إلا من عذر "عام كمطر وثلج يبل" كل منهما "الثوب" ليلا، أو نهارا للاتباع رواه الشيخان وروى مسلم عن جابر قال "خرجنا مع النبي ﷺ فمطرنا فقال ليصل من شاء في رحله" (٣)، فإن كان خفيفا، أو وجد كنا يمشي فيه (٤) فليس بعذر "وبالريح" الأولى: والريح "العاصفة" أي الشديدة "ليلا" للمشقة "لأمره ﷺ مناديه في الليلة المطيرة وذات الريح ألا صلوا في رحالكم" رواه الشيخان (٥)، والظلمة الشديدة ليلا كذلك وخرج بذلك الريح الخفيفة ليلا، والشديدة نهارا إلا الصبح، فالمتجه في المهمات أنه كالليل (٦) ; لأن المشقة فيه أشد منها في المغرب "والوحل" بفتح الحاء "الشديد" (٧) ليلا، أو نهارا كالمطر بخلاف الخفيف منه، لكن ترك في المجموع، والتحقيق التقييد بالشديد ومقتضاه أنه لا فرق بينه وبين الخفيف قال الأذرعي، وهو الصحيح (٨)، والأحاديث دالة عليه "والسموم" بفتح السين أي الريح الحارة ليلا، أو نهارا لمشقة