أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
﷽
كتاب صلاة الجماعة
الأصل فيها قبل الإجماع ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ﴾ [النساء: من الآية ١٠٢] الآية أمر بها في الخوف ففي الأمن أولى، والأخبار كخبر الصحيحين "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" وفي رواية "بخمس وعشرين درجة" (١) ولا منافاة; لأن القليل لا ينفي الكثير، أو أنه أخبر أولا بالقليل ثم أعلمه الله بزيادة الفضل فأخبر بها، أو أن ذلك يختلف باختلاف أحوال المصلين، والصلاة (٢).
"هي" أي صلاة الجماعة في غير الجمعة بقرينة ما يأتي في بابها "فرض كفاية في أداء مكتوبات المقيمين" (٣) من الرجال الأحرار لخبر أبي داود بإسناد صحيح "ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الجماعة إلا استحوذ عليهم الشيطان" (٤) أي غلب وليست فرض عين لخبر الصحيحين السابق (٥) فإن المفاضلة تقتضي جواز الانفراد وأما خبرهما "أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار" (٦) فوارد في قوم