Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ١/ ٥٩٢

لا سيما المتلذذ بمناجاة الله تعالى، وإن وجد نظر إن خشي منها محذورا كره وإلا فلا، ورفقه بنفسه أولى واحترزوا بدائما عن إحياء ليال ففي الصحيحين عن عائشة أنه ﷺ "كان إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل" (١).

"وينبغي أن لا يخليه من صلاة" وإن قلت "و" يستحب "أن يوقظ من يطمع في تهجده" ليتهجد فاستحباب إيقاظ النائم للراتبة أولى لا سيما إن ضاق وقتها، وذلك لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢] ولخبر مسلم عن عائشة ﵂ "كان النبي ﷺ يصلي صلاته من الليل وأنا معترضة بين يديه فإذا بقي الوتر أيقظني فأوترت" (٢) هذا "إن لم يخف ضررا" وإلا فلا يستحب ذلك بل يحرم قال في المجموع ويستحب أن ينوي الشخص القيام عند النوم وأن يمسح المستيقظ النوم عن وجهه وأن ينظر إلى السماء وأن يقرأ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] إلى آخرها.

وأن يفتتح تهجده بركعتين خفيفتين. وإطالة القيام أفضل من تكثير الركعات وأن ينام من نعس في صلاته حتى يذهب نومه، ولا يعتاد منه غير ما يظن إدامته عليه. ويتأكد إكثار الدعاء، والاستغفار في جميع ساعات الليل وفي النصف الأخير آكد وعند السحر أفضل.