أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
الحركة فيها "وشدة الحر ظهرا" (١) بخلاف الخفيف (٢) منه وتبع في تقييده بالظهر الروضة، وكذا أصلها في أول كلامه، لكن كلامه بعد يقتضي عدم التقييد به (٣) وجرى عليه في المحرر وتبعه في المنهاج قال الأذرعي وصرح به بعضهم فقال ليلا، أو نهارا "و" شدة "البرد ليلا ونهارا" بخلاف الخفيف منه "وزلزلة" بفتح الزاي، وهي تحرك الأرض للمشقة "أو" عذر "خاص كشدة نعاس" ولو في انتظار الجماعة هذا أولى من تعبير أصله بالنوم المفهوم من كلام المصنف بالأولى "ومرض" يشق "كمشقة المطر"، وإن لم يبلغ حدا يسقط القيام في الفريضة للحرج قال تعالى ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: من الآية ٧٨] فإن كان خفيفا كوجع ضرس وصداع يسير وحمى خفيفة فليس بعذر
"و" يرخص "بتمريض قريب" لا متعهد له، وإن لم يشرف على الموت وتمريضه له بأن يطعمه ويسقيه ويتعاطى ما يحتاجه قال الزركشي، والظاهر أن المراد بالقريب (٤) مطلق القرابات "أو يستأنس" أي، أو باستئناسه "به، أو إشرافه على الموت"، وإن كان له متعهد فيهما لتضرره بغيبته عنه فحفظه، أو تأنيسه أفضل من حفظ الجماعة "ثم الزوجة، والصهر (٥)، والمملوك، والصديق كالقريب" فيما ذكر، وتعبيره بثم ليس له كبير معنى "لا بتمريض أجنبي" فلا يرخص به; لأنه دون القريب في الشفقة ولا بحضوره عنده للاستئناس، أو الإشراف على الموت كما فهم ذلك مما قاله بالأولى وإنما اقتصر عليه ليستثني منه قوله "إلا إن خشي" عليه "ضياعا يتضرر به" بأن لا يكون له متعهد، أو كان، لكنه لم يفرغ لخدمته لاشتغاله بشراء الأدوية، أو الكفن وحفر القبر إذا كان منزولا به; لأن دفع الضرر عن الآدمي من المهمات ولا حاجة