Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية كتاب صلاة الجماعة

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ٢/ ٦

"وتقف" ندبا "إمامتهن وسطهن" (١) لما روى البيهقي بإسنادين صحيحين أن عائشة وأم سلمة ﵄ أمتا نساء فقامتا وسطهن; ولأن ذلك أستر لها بخلاف الرجل، والخنثى يقف كل منهما أمامهن كما يعلم مما يأتي "واقتداؤهن برجل، ثم خنثى أفضل" من اقتدائهن بالمرأة لمزيتهما عليها وذكر الخنثى من زيادته.

"لكن خلوة الأجنبي"، وإن تعدد من رجل، أو خنثى "بها" أي بالمرأة "حرام" لخوف الفتنة نعم إن وجدها منقطعة ببرية أو نحوها جاز له للضرورة استصحابها بل وجب عليه إذا خاف عليها لو تركها لخبر عائشة في قصة الإفك ذكره في المجموع وخرج بقول المصنف "بها" خلوته بهن فجائز إذا كن ثقات كما سيأتي في العدد فعدوله عن قول الأصل بهن إلى بها حسن

"ويكره لغير العجائز" الأولى لذوات الهيئات "حضور المسجد مع الرجال" ويكره للزوج، والسيد، والولي تمكينهن منه; لما في الصحيحين عن عائشة لو أن رسول الله ﷺ رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل" (٢) ولخوف الفتنة، والنهي في خبر مسلم "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله للتنزيه"; لأن الحق الواجب لا يترك للفضيلة، أو محمول على من لا تشتهى فإنه كما يندب لها الحضور، وإن لم يقتضه كلامه يندب للزوج أن يأذن لها إذا استأذنته وأمن المفسدة لخبر مسلم "إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا