Skip to content

تغير الأجل وأثره في الديون الفصل الرابع في تغير الأجل بسبب الإخلال في تسليم المستصنع في محله المبحث الأول: حكم الاستصناع.

تغير الأجل وأثره في الديون

مرضي العنزي

Printed page ١١١

الغلام بعمله فأرسل يستنجزها إتمامه لعلمه بطيب نفسها بما بذلته، ويمكن إرساله إليها ليعرفها بصفة ما يصنعه الغلام من الأعواد وأن يكون ذلك منبراً، وعلى ذلك فليس الحديث في الاستصناع (١).

الدليل الثالث: الإجماع العملي، فلا يكاد يخلو عصر إلى يومنا هذا، إلا وأهل العلم وغيرهم يتعاقدون بالاستصناع على عمل شيء مما يحتاجونه من أثاث وغيره دون نكير من أحد، وهو من أقوى الأدلة على جوازه (٢).

الدليل الرابع: أن عقد الاستصناع فيه معنى عقدين جائزين، فيه معنى عقد السلم؛ لأنه عقد على مبيع في الذمة، وفيه معنى عقد الإجارة؛ لأنه يشترط من الصانع العمل في المستصنع، وما اشتمل على معنى عقدين جائزين كان جائزاً (٣).

الدليل الخامس: أن الحاجة تدعو إلى وجود الاستصناع، فليس كل ما يباع جاهزاً مناسباً، بل ليس كل ما يحتاجه المرء يجده جاهزاً، خاصة وأن الباعة لا يصنعون ما يقل شراؤه؛ لما في ذلك من الخسارة بكساد البضاعة وعدم وجود مشتر لها، فيحتاج الناس إلى من يصنع ما يحتاجونه حال طلبهم وبالصفة التي يريدونها وهذا هو عقد الاستصناع، ولو لم يجز الاستصناع لوقع الناس في الحرج (٤).

نوقش: بأن الحاجة تزول بما أباحه الله من العقود، كالسلم (٥).