تغير الأجل وأثره في الديون
نوقش: بأنه من المحتمل أن النبي ﷺ وصحابته قد دفعوا الثمن في مجلس العقد، فيكون سلماً، أو دفعوا المادة الخام للخاتم، فيكون العقد إجارة لا استصناعاً وهو جائز عند الجميع (١).
أجيب: بأنه يبعد أن يدفع النبي ﷺ الثمن أو يأتي بالمواد الخام من عنده ولا يُنقل ذلك حيث نقل ما هو أقل أهمية من هذا (٢).
الدليل الثاني: عن سهل ﵁، قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى فُلَانَةَ - امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ - «مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ، أَنْ يَعْمَلَ لِي أَعْوَادًا، أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ» فَأَمَرَتْهُ فَعَمِلَهَا مِنْ طَرْفَاءِ الغَابَةِ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ هَا هُنَا" (٣).
وجه الدلالة من الحديث: أن النبي ﷺ طلب من المرأة أن تأمر غلامها بصنع المنبر، مما يدل على مشروعية الاستصناع ..
نوقش: بأن المرأة ابتدأت بالسؤال متبرعة بدليل ما جاء عن جابر ﵁: " أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ، فَإِنَّ لِي غُلَامًا نَجَّارًا؟ قَالَ: «إِنْ شِئْتِ» فَعَمِلَتِ المِنْبَرَ" (٤). فلما قبل النبي ﷺ ذلك أمكن أن يبطئ