تغير الأجل وأثره في الديون
واضح في أن المراد عنده أن التعويض مقابل الألم فقط، وقد رد ابن عابدين (١) على من جعل رأي أبي يوسف موافقًا لرأي محمد بن الحسن بأن المراد بحكومة الألم هي أجرة الطبيب والدواء بأن هذا يتأتى على أحدى الروايتين عن أبي يوسف وأن الرأي المشهور عنه هو أن العقوبة هي لمجرد الألم فقط زجرًا للسفيه وجبرًا للضرر (٢).
الدليل الرابع: أن القول بعدم التعويض عن الضرر الأدبي يفتح الباب على مصراعيه للمعتدين على أعراض الناس، وفي التعويض صيانة لأعراض الناس، والشريعة قد حرمت الإضرار والإيذاء بشتى صوره (٣).
نوقش: بأن عدم التعويض عن الضرر لا يفتح الباب على مصراعيه أمام المعتدين على الأعراض؛ لأن الشريعة وضعت العقوبة الرادعة المناسبة للأضرار الأدبية، والمعنوية، والكفيلة بردع المعتدين على أعراض الناس، وهي الحد، أو التعزير (٤).
الترجيح: بعد عرض القولين الواردين في هذه المسألة، وأدلة كل قول، ومناقشة ما يحتاج منها إلى مناقشة، تبين لي أن القولين متكافئآن، والذي يظهر لي-والله أعلم- أن التعويض عن الضرر الأدبي من حيث الأصل جائز متى