أن تكون رادعة للماطل ولغيره، منها عقوبات نفسية، وعقوبات بدنية، وعقوبات مالية، والذي يعنينا في هذا البحث بشكل مباشر هي العقوبات المالية، إلا أني سأذكر دون توسع بعض العقوبات النفسية والبدنية قبل التطرق للعقوبات المالية، ومن هذه العقوبات النفسية والبدنية التي يعاقب بها المدين المماطل:
أولًا: التشهير به (١): وقد اتفق الفقهاء على جواز التشهير بالمدين المماطل وذِكْره أمام الناس بأنه ظالم، وأنه مماطل، وأنه سيء القضاء (٢)؛ لقول الله تعالى: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾(٣)، فلصاحب الحق المظلوم أن يجهر بذكر المماطل الظالم بأنه سيء القضاء (٤). فالمطل يبيح للناس عِرض المماطل وغيبته، وأن يُقال فيه: فلان ظالم، مُعتدٍ، يمطل الناس ويحبس حقوقهم (٥)، وعلى الجهات المسؤولة أن تنشر في وسائل الإعلام أسماء المماطلين من مؤسسات وشركات وأفراد؛ كي يحذر الناسُ التعامل معهم.
ثانيًا: ملازمته (٦): وقد اتفق الفقهاء على جواز ملازمة الدائن، أو وكيله